محمد بن جرير الطبري
219
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ، أما " ما ظهر منها " ، فزواني الحوانيت ، وأما " ما بطن " ، فما خَفِي . ( 1 ) 14141 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، حدثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قوله : ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ، كان أهل الجاهلية يستسرُّون بالزنى ، ويرون ذلك حلالا ما كان سرًّا . فحرّم الله السر منه والعلانية = ( ما ظهر منها ) ، يعني : العلانية = ( وما بطن ) ، يعني : السر . ( 2 ) 14142 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ، قال : كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنى بأسًا في السر ، ويستقبحونه في العلانية ، فحرَّم الله الزنى في السرّ والعلانية . * * * وقال آخرون في ذلك بمثل الذي قلنا فيه . * ذكر من قال ذلك : 14143 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ، سرَّها وعلانيتها . 14144 - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، نحوه . * * * وقال آخرون : " ما ظهر " ، نكاح الأمهات وحلائل الآباء = " وما بطن " ، الزنى . * ذكر من قال ذلك :
--> ( 1 ) ( ( زواني الحوانيت ) ) ، كانت البغايا تتخذ حانوتًا عليه راية ، إعلامًا بأنها بغى . وانظر الأثر السالف رقم : 13801 . ( 2 ) الأثر : 14141 - مضى هذا الخبر برقم : 13802 .